ضامن بن شدقم الحسيني المدني
210
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
منامي مذعورا ، فتبت إلى اللّه من تلك الساعة عند شباك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باخلاص ونية صافية صادقة ، فصرت ما القى أحدا الّا بالغت ما استطعت في اكرامه واجلاله واعظامه « 1 » ودوم ما تحدث هذه الآية بقلبي : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 2 » ، وقوله تعالى : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ « 3 » وقال بعضهم هذه الأبيات ولعلها أن تكون لأبي عبد اللّه محمد بن فرحون مخاطبا بها نفسه ، واللّه تعالى اعلم . وهذه هي الأبيات : لأنّك تمنح الأشراف هلبا * وتمدح ضدهم يا للعجاب فقد قال الرسول مقال صدق * فلا تؤذون يوما في صحابي ففي الاشراف أيضا فخر قربى * وفخر بالولاة وبالصحاب ألم يبلغك ان فتى اتاهم * وقد أعطى دراهم في جراب يقسمها على الأشراف طرّا * ويأتي بالجواب المستطاب فلم يدفع لهم منها نفيرا * لزعم لا يليق بذى اللباب رأى انّ القيامة قد أقيمت * وانّ الحوض ملتطم الشراب وزهراء الرسول تقول مرّوا * سوى من برّ نسل أبي تراب فأصبح ذاك يستعفي ويبكي * بكاء المستقيل بإكتئاب فهب ما قلت في الاشراف حقا * أيحسن ان يدوّن في كتاب فنجم الدين أولى بالترضي * وأرجى للنعيم وللثواب مهنا الخير جامع كل فضل * ووالده سنان للضراب فقد اثنى على القطان طرا * بألفاظ محبرة عذاب وأنت خشوت يا هذا كتابا * من التشنيع في غير الصواب رويدك يا بن فرحون رويدا * ستجتمعون في يوم الطلاب
--> ( 1 ) . جواهر العقدين 2 / 273 - 274 . وفيه الرواية وفيها اختلاف قليل . ووردت أيضا في : الصواعق المحرقة 148 ، وينابيع المودة ط العرفان 3 / 44 واسعاف الراغبين بهامش نور الابصار 122 . ( 2 ) . سورة الشورى / 23 . ( 3 ) . سورة الأسراء / 26 .